الطويل
دعيني أمت حرا يخلده الذكر
أبو الفضل الوليد
دَعيني أمُت حُرّاً يُخلِّدُهُ الذِّكرُ
فعِندي سواءٌ طالَ أو قصُرَ العمرُ
على صورتي قد لاح صدق ودادي
أبو الفضل الوليد
على صورتي قد لاحَ صدقُ ودادي
ورُوحي بها كالجمرِ تحتَ رمادِ
بكت لفتى يفني قواه تعمدا
أبو الفضل الوليد
بَكت لِفتى يُفني قواهُ تَعمُّدا
وقالت ألا تَنفكُّ تهزأُ بالرّدى
إذا غاب جسمي في الثرى رافقي ظلي
أبو الفضل الوليد
إذا غابَ جسمي في الثَّرى رافِقي ظلِّي
فلن تجدي بَينَ الورى عاشقاً مِثلي
سأتبع ظل الموت بين الكتائب
أبو الفضل الوليد
سَأتبعُ ظلَّ الموتِ بينَ الكتائبِ
لعلَّ شفاءً من شِفارِ القواضِبِ
تذكرت ما أبلى الزمان وما غير
أبو الفضل الوليد
تذكَّرتُ ما أبلى الزمانُ وما غيّرْ
فقلتُ لنفسي فاتكِ الوطرُ الأكبرْ
ليالي النوى حتام ترخين برقعا
أبو الفضل الوليد
ليالي النّوى حتّامَ ترخينَ برقعا
لينتابني ذكرُ الأحبَّةِ أفجعا
أيوحشك الملهى ويؤنسك الرمس
أبو الفضل الوليد
أيوحشُكِ الملهى ويؤنِسُكِ الرَّمسُ
غريبةُ دارٍ أنتِ أيتها النفسُ
أتطمع كالضليل بالوطر العالي
أبو الفضل الوليد
أتطمَعُ كالضلّيلِ بالوطرِ العالي
وأنتَ قليلُ الحظّ والصبرِ والمال
أفيقي فردي بسمة وسلاما
أبو الفضل الوليد
أفيقي فردّي بسمةً وسلاما
نسيمُ الحمى في الوردِ شقَّ كماما
قضى الدهر أن أهواك غير ممتع
أبو الفضل الوليد
قَضى الدهرُ أن أهواكَ غير مُمتَّعِ
فلم نجتمع يوماً ولم نتودَّعِ
أعيناك حينا ترنوان إلى الزهر
أبو الفضل الوليد
أعيناكِ حينا ترنوانِ إلى الزَّهرِ
فيصبو إليها القلبُ في ظلمةِ الصّدرِ