الرجز
والليل يمشي مشية الوئيد
أبو هلال العسكري
وَاللَيلُ يَمشي مَشيَةَ الوَئيدِ
في الخُضرِ مِن لِباسِهِ وَالسودِ
ألوان ياقوت يريك حسنها
أبو هلال العسكري
أَلوانُ ياقوتٍ يُريكَ حُسنَها
أَلوانَ ياقوتٍ زَها في عِقدِهِ
خل يد الشر وفر منه
أبو هلال العسكري
خَلِّ يَدَ الشَرِّ وَفُرَّ مِنهُ
وَإِن دَعاكَ فَتَصامَم عَنهُ
ما خير عيش صفوه يكدره
أبو هلال العسكري
ما خَيرُ عَيشٍ صَفوُهُ يُكَدِّرُه
لا بُدَّ أَن يَشكُوَهُ مَن يَشكُرُه
أما ترى عود السماء نضرا
أبو هلال العسكري
أَما تَرى عودَ السَماءِ نَضرا
تَرى لَهُ طَلاقَةً وَبِشرا
كيف رأيتم طلبي وصبري
بيهس الفزاري
كَيفَ رَأَيتُم طَلَبي وَصَبري
شَفَيتُ يا مازِنُ حَرَّ صَدري
قد عريت أبياتها حين اكتست
أبو هلال العسكري
قَد عَرِيَت أَبياتُها حينَ اِكتَسَت
أَردِيَةَ الريحِ عَشِيّاً وَضُحى
البس لكل حالة لبوسها
بيهس الفزاري
اِلبَس لِكُلُّ حالَةٍ لَبوسَها
إِمّا نَعيمَها وَإِمّا بُؤسَها
وليلة خبطت من ظلمائها
أبو هلال العسكري
وَلَيلَةٍ خَبَطتُ مِن ظُلَمائِها
بِنازِحِ الخَطوِ إِذا الخَطوُ دَنا
الصبر أبقى في الإسا وأودع
بيهس الفزاري
الصَبرُ أَبقى في الإِسا وَأَودَعُ
ما كُلُّ مَن حَدَّثتَهُ مُستَمِعُ
والشيب زور يجتوى وقربه
أبو هلال العسكري
وَالشَيبُ زورٌ يُجتَوى وَقُربُهُ
لا يُرتَضى وَفَقدُهُ لا يُشتَهى
وصاحب الحاجات من يجفو الكرى
أبو هلال العسكري
وصاحبُ الحاجاتِ مَن يجفو الكرى
ويركبُ الهولَ إذا الجِبسُ التَوَى